يوسف بن يحيى الصنعاني

464

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

[ 127 ] السيد عيسى بن لطف اللّه بن المظهر بن الإمام شرف الدين الحسني اليمني المنجم الأديب « * » . فاضل جمع من النجوم والأدب بين أبو معشر نسي معشره في النجوم ، أو ابن يونس لتوحش وخالفته نجيّات الهموم ، وكان أفضل أهل اليمن في عصره بمعرفة الفلك ، ومن جاء بعده فإنه في الحضيض ، عن منال السماء ، وكان شاعرا فاضلا حسن المنادمة ، وكان والده ممّن أسّرته عسكر الروم ، صاحب اصطنبول لما استولوا على بلاد اليمن ، قبيل قيام الإمام المنصور القاسم بن محمد ، وكانوا حملوه ومعه عدة من أخوته وغيرهم إلى بلاد الروم ، كما شرح هو في كتابه « روح الروح » ، وكان نديم الأمراء الذين وجههم سلطان الروم لفتح اليمن ، واختص بالوزير محمد وصنّف له « روح الروح فيما كان بعد المائة التاسعة من الفتوح » « 1 » « والنفحة اليمنية في الدولة المحمدية » « 2 » ولم يخل من عصبية لهم في الكتابين بسبب احسانهم إليه ، واللهى تفتح اللّهى ، وهذان الكتابان ، على نهج قلايد العقيان في التسجيع لا في حرية الألفاظ ، وهما كافيان بفضله في الأدب ، وكان صالح المعتقد ، وسمعت أنّه كان يرى رأي القطعية من الشيعة ، وإنه ذكر أن الوزير محمد كان على هذه النحلة ، وشعره قليل جيّد ، ومنه : لا تلمني في حبّ أهيف كالغصن * يغير الشموس في الإشراق لدغتني في حبّه حيّة الوجه * فما غير وصله من راق « 3 » وما يعجبني جمع لفظ الشمس ، وإن كان قد جاء قليلا لأنها واحدة في

--> ( * ) عيسى بن لطف اللّه بن المطهر بن الإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين ، تتمة نسبه بهامش الترجمة رقم 92 . ترجمته في : خلاصة الأثر 3 / 236 ، بروكلمان ، البدر الطالع 1 / 516 ، فهرس دار الكتب 5 / 203 ، نفحة الريحانة 3 / 326 - 329 ، الفهرس التمهيدي 397 ، الزهراء 5 / 96 ، الاعلام ط 4 / 5 / 107 . ( 1 ) يقع في جزئين ، نسخة منه في خزانة الشيخ محمد نصيف بجدّة . ( 2 ) في خلاصة الأثر : اسمه « الأنفاس اليمنية في الدولة المحمدية » . ( 3 ) البدر الطالع 1 / 516 .